السيد عبد الله شرف الدين
391
مع موسوعات رجال الشيعة
أقول : الصواب أن هذا الكتاب لحفيده السيد محمد مهدي بن السيد محمد باقر كما ذكره في ترجمته في ج 46 من الأعيان ص 58 ، فالعجيب كيف مع ذلك سها فذكره باسم جده هنا ؟ وقد ذكره باسم حفيده في الذريعة ج 2 ص 303 . المسيب بن نجبة الفزاري ترجمه في ص 66 فقال : قال المدائني : خطب معاوية أهل الكوفة بعد ما صالح الحسن ( ع ) فقال : أتراني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحج ، وقد علمت أنكم تفعلون ذلك ، ولكني قاتلتكم لأتأمر عليكم وألي رقابكم ، وآتاني اللّه ذلك وأنتم كارهون ، الا أن كل مال أو دم أصيب في الفتنة فمطلول ، وكل شرط شرطته تحت قدمي هاتين ، فقال المسيب بن نجبة للحسن عليه السلام : ما ينقضي عجبي منك ، بايعت معاوية ومعك أربعون ألفا ، ولم تأخذ لنفسك وثيقة وعقدا ظاهرا ، أعطاك عهدا فيما بينك وبينه ثم قال ما سمعت ، واللّه ما أراد بها غيرك ، قال فما ترى ؟ قال أن ترجع إلى ما كنت عليه ، فقد نقض ما كان بينه وبينك ، فقال : يا مسيب إني لو أردت بما فعلت الدنيا لم يكن معاوية بأصبر عند اللقاء ، ولا أثبت عند الحرب مني ، ولكني أردت صلاحكم وكف بعضكم عن بعض ، فارضوا بقدر اللّه وقضائه حتى يستريح بر ويستراح من فاجر . وقال المدائني : لما أراد الحسن عليه السلام الشخوص إلى المدينة وتجهز لذلك دخل عليه المسيب بن نجبة الفزاري وظبيان بن عمارة التميمي ليودعاه ، فقال الحسن ( ع ) : الحمد للّه الغالب على أمره ، لو أجمع الخلق جميعا على أن يكون ما هو كائن ما استطاعوا ، فقال أخوه الحسين عليه السلام : لقد كنت كارها لما كان ، طيب النفس على سبيل أبي ، حتى عزم عليّ أخي فأطعته وكأنما يجذ أنفي بالمواسي ، فقال المسيب : إنه واللّه ما يكبر علينا هذا الأمر إلّا أن تضاموا وتنتقصوا ، فأما نحن فإنهم سيطلبون مودتنا بكل ما قدروا عليه ، فقال الحسين عليه السلام : يا مسيب نحن نعلم أنك تحبنا ، فقال الحسن ( ع ) سمعت أبي يقول : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : من أحب قوما